الشهيد الثاني

279

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

على ذلك بحيث يمكن شدّها ( 1 ) من قِبَل رأسه ورِجْليه . والواجب فيه عرضاً أن يشمل البدن كذلك ولو بالخياطة ، وينبغي زيادته بحيث يمكن جَعل أحد جانبيه على الآخر ، كما تشهد به الأخبار ، وأمّا كونها ( 2 ) لفّافةً فلا يدلّ على ذلك خصوصاً ، بل على الأعمّ منه وممّا تقدّم لأنّ المعتبر فيها لفّ البدن ، وهو يحصل بهما . قال المحقّق الشيخ علي رحمه اللَّه : ويراعى في جنس هذه الأثواب التوسّط باعتبار اللائق بحال الميّت عرفاً ، فلا يجب الاقتصار على أدون المراتب وإن ماكس الورثة أو كانوا صغاراً حملاً لإطلاق اللفظ على المتعارف . ( 3 ) . وهو حسن لأنّ العرف هو المحكَّم في أمثال ذلك ممّا لم يرد له تقدير شرعيّ . والمفهوم من خبر زرارة - المتقدّم ( 1 ) - الاكتفاء بمواراة البدن بالثلاثة ، فلو كان بعضها رقيقاً بحيث لا يستر العورة ويحكي البدن ، لم يضرّ مع حصول الستر بالمجموع . والأجود اعتبار الستر في كلّ ثوب لأنّه المتبادر ، وليس في كلامهم ما يدلّ عليه نفياً ولا إثباتاً . ويعتبر في الأثواب كونها ( بغير الحرير ) المحض ، سواء في ذلك الرجلُ والمرأة باتّفاقنا ، كما حكاه في الذكرى . ( 4 ) واحترز بالمحض عن الممتزج به بحيث لا يستهلكه الحرير ، فإنّه يجوز التكفين فيه كما تجوز الصلاة . ويعتبر فيها أيضاً كونها ممّا تصحّ فيها الصلاة ، فلا يجوز التكفين بالمتّخذ من شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه وإن كانت العبارة تشمله . أمّا شعر ووبر وصوف ما يؤكل لحمه فلا بأس . ولا عبرة بمنع ابن الجنيد ( 5 ) منه إذ لا يعلم سنده . وأمّا الجلد فلا يصحّ التكفين فيه مطلقاً لعدم إطلاق اسم الثوب عليه ، ولوجوب نزعه

--> ( 1 ) تأنيث الضمير باعتبار اللفّافة . ( 2 ) تأنيث الضمير باعتبار اللفّافة . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 382 . ( 1 ) في ص 277 . ( 4 ) الذكرى 1 : 355 . ( 5 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 280 وكذا العلامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 2 : 7 ذيل المسألة 156 .